المريض يتصل وهو مهتم، ويريد أن يعرف: هل عندكم الطبيب المناسب لحالتي؟ متى أقرب موعد؟ هل أستطيع الحجز الآن؟ لكنه يريد إجابة الآن.
وقد تكون العيادة دفعت أصلًا حتى تحصل على هذه المكالمة. لكن بمجرد وصولها، أصبح كل شيء معلّقًا على قدرة موظف واحد على الرد في اللحظة المناسبة.
وفي تلك اللحظة نفسها قد يكون موظف الاستقبال يتحدث مع مريض آخر، أو يستقبل شخصًا داخل العيادة، أو يرد على مكالمة أخرى، أو ببساطة خارج ساعات العمل. وهنا يبدأ التسرب.
حاولوا زيادة موظفي الاستقبال، وهذا يساعد، لكنه يعني رواتب إضافية، وتدريبًا، وتبديل موظفين، وإجازات. وحتى مع أكثر من موظف، تظل هناك أوقات ضغط تأتي فيها عدة مكالمات في نفس اللحظة.
وحاولوا استخدام Voicemail، لكن الـVoicemail لا يفهم احتياج المريض، ولا يجيب عن سؤاله، ولا يعرض عليه موعدًا. هو فقط يؤجّل المشكلة.
وحاولوا وضع رابط حجز إلكتروني، وهو ممتاز لمن يعرف ماذا يريد. لكن ماذا عن المريض الذي يقول:
«أنا عندي هذه المشكلة، أي طبيب أحجز عنده؟»
رابط الحجز وحده لا يستطيع إجراء هذه المحادثة.
وحاولوا الاعتماد على موظف الاستقبال في المتابعة، لكن عندها تصبح جودة التجربة مرتبطة بمن ردّ على المكالمة، ومدى انشغاله، والتزامه بالسكريبت، وهل تذكّر أن يتابع المريض أم لا.